الشيخ أبو الحسن المرندي
166
مجمع النورين
عن سليمان بن محمد باسناده عن ابن عباس قال سمعت أمير المؤمنين يقول دخل رسول الله ذات يوم على فاطمة وهي حزينة فقال لها ما حزنك يا بنية قالت يا ابه ذكرت المحشر ووقوف الناس عراة يوم القيامة ولكن قد أخبرني جبرئيل عن الله عز وجل أنه قال أول من ينشق الأرض يوم القيامة انا ثم أبي إبراهيم ثم بعلك علي بن أبي طالب ثم يبعث الله إليك جبرئيل في سبعين الف ملك فيضرب على قبرك سبع قباب من نور ثم يأتيك إسرافيل بثلث حلل من نور فيقف عند رأسك فيناديك يا فاطمة بنت محمد قومي إلى محشرك فتقومين امنة روعتك مستورة عورتك فيناولك إسرافيل الحلل فتلبسينها وياتينك روقائيل بنجيبة من نور زمامها من لؤلؤ رطب عليها محقة من ذهب فتركبينها ويقود روقائيل بزمامها وبين يديك سبعون الف ملك بأيديهم ألوية التسبيح فإذا جد بك السير استقبلتك سبعون الف حوراء يستبشرون بالنظر إليك بيد كل واحدة منهن مجمرة من نور يسطع منها ريح العود من غير نار وعليهن أكاليل الجواهر مرصعة بالزبرجد الأخضر فيسرن عن يمينك فإذا سرت من قبرك استقبلتك مريم بنت عمران في مثل من معك من الحور وتسلم عليك وتسير هي ومن معها عن يسارك ثم تستقبلك أمك خديجة بنت خويلد أول المؤمنات بالله وبرسوله ومعها سبعون الف ملك باديهم ألوية التكبير فإذا قربت من الجمع استقبلتك حواء في سبعين الف حوراء ومعها آسية بنت مزاحم فتسير انهما ومن معهما معك فإذا توسطت الجمع وذلك أن الله يجمع الخلايق في صعيد واحد فيستوي بهم الاقدام ثم ينادي المنادي من تحت العرش يسمع الخلايق غضوا ابصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومن معها فلا ينظر إليك يومئذ الا إبراهيم خليل الرحمن وعلي بن أبي طالب ويطلب آدم حوا فيراهما مع أمك خديجة امامك ثم ينصب لك منبر من النور فيه سبع مراق بين المرقاة إلى المرقاة صفوف الملائكة